الشافعي الصغير

32

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

سائق إلهي لذوي العقول باختيارهم المحمود إلى ما هو خير بالذات وقيل الطريقة المخصوصة المشروعة ببيان النبي صلى الله عليه وسلم المشتملة على الأصول والفروع والأخلاق والآداب سميت من حيث انقياد الخلق لها دينا ومن حيث إظهار الشارع إياها شرعا وشريعة ومن حيث إملاء الشارع إياها ملة أحمده أبلغ حمد أي أنهاه وأكمله أي أتمه قال بعضهم قصد بذلك أن يكون حمده على الوجه الذي عليه أهل الحق لا كما وقع للمعتزلة من نفي صفاته الحقيقية وبعض الإضافية وأزكاه أي أنماه وأشمله أي أعمه المعنى أصفه بجميع صفاته لأن كلا منها جميل ورعاية جميعها أبلغ في التعظيم المراد بما ذكر إذ المراد به إيجاد الحمد لا الإخبار بأنه سيوجد وهو أبلغ من حمده الأول كما أفاده الشارح لأنه ثناء بجميع الصفات برعاية الأبلغية كما تقدم وذاك بواحدة منها وهي الثناء عليه بأنه مالك لجميع الحمد من الخلق أو مستحق لأن يحمدوه وإن لم تراع الأبلغية هنا بأن يراد الثناء بالجميل فإنه يصدق بالثناء بكل الصفات وببعضها وذلك البعض أعم من تلك الصفة لصدقه بها وبغيرها وبها مع غيرها الكثير فالثناء به أبلغ من الثناء بها في الجملة أيضا نعم الثناء بها من حيث تفصيلها أوقع في النفس من الثناء به واعترض بأنه كيف يتصور أن يصدر منه عموم الحمد مع أن بعض المحمود عليه وهو النعم لا يتصور حصرها كما سبق وأجيب بأن المراد نسبة عموم المحامد إلى الله تعالى على جهة الإجمال بأن يعترف مثلا باتصاف الله تعالى بجميع